ابن كثير
275
قصص الأنبياء
حظيرة قدسه بسببها ، كما ثبت في حديث : " المقسطون على منابر من نور عن يمين الرحمن ، وكلتا يديه يمين ، الذين يقسطون في أهليهم وحكمهم وما ولوا " . وقال الإمام أحمد في مسنده : حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا فضيل ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأقربهم منه مجلسا إمام عادل ، وإن أبغض الناس إلى الله يوم القيامة وأشدهم عذابا إمام جائر " . وهكذا رواه الترمذي من حديث فضيل بن مرزوق الأغر به وقال لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا عبد الله بن أبي زياد ، حدثنا سيار ، حدثنا جعفر بن سليمان ، سمعت مالك بن دينار في قوله : " وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب " قال : يقوم ( 1 ) داود عليه السلام يوم القيامة عند ساق العرش فيقول ( 2 ) الله : يا داود مجدني اليوم بذلك الصوت الحسن الرخيم الذي كنت تمجدني في الدنيا ، فيقول : وكيف وقد سلبته فيقول : إني أرده عليك اليوم . قال فيرفع داود بصوت يستفرغ نعيم أهل الجنان ( 3 ) . " يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم
--> ( 1 ) ا : يقام ( 2 ) ا : ثم يقول ( 3 ) ا : الجنة